السيد مرتضى العسكري
283
خمسون و مائة صحابي مختلق
وقاتلهم قتالًا شديداً ، فالتجأوا إلى حصن جواثا « 1 » ، فبيّنهم العلاء ذات ليلة فقاتلهم حتّى فتح جواثا وقال وكان المنذر بن النعمان هذا يُسمّى الغرور ووقعت هذه الواقعة في سنة 12 من الهجرة وفي خلافة أبي بكر . وقال : إنّ قسماً من تميم كان قد انضم إليهم في ( زارة ) « 2 » جمع من المجوس من الَّذين امتنعوا من أداء الجزية ، فحاصرها العلاء وبقي عليها حتّى فتحها في أوّل خلافة عمر حيث صالحوه على ثلث ما في المدينة ولم يكونوا ذكروا ( ( دارين ) ) في الصلح ، فدلّه كراز النكري على مخاضة إليها ، فتقحمها العلاء في جماعة من المسلمين ، وفاجأهم بالتكبير ، فخرجوا وقاتلهم من ثلاثة أوجه حتّى ظفر بهم ، وكان ذلك في خلافة عمر . « 3 » وروى الكلاعي في ردة أهل البحرين وقال : إنَّ أهل هَجَر « 4 » ارتدّوا وقام الجارود « 5 » بين قومه عبد القيس في الخطّ - سيف البحرين - خطيباً وثبتهم على الاسلام فلم يرتدّ منهم أحد ، واجتمعت بكر ابن وائل « 6 » وأرادت أن تملّك المنذر بن النعمان بن المنذر وكان
--> ( 1 ) . جواثا حصن لعبد القيس ، في البحرين . ( 2 ) . زارة : قرية كبيرة في البحرين - الحموي . مادة زارة . ( 3 ) . فتوح البلدان للبلاذري ص 117 - 118 . وفي الروض المعطار : ( ( جاء نصراني فقال : مالي ان دللتك على مخاضة تخوض منها الخيل إلى دارين ؟ قال وما تسألني ؟ قال أهل بيت دارين ، قال هم لك . فخاض به وبالخيل إليهم فظهر عليهم ) ) . وفي المخطوطة تسألين بدل تسألني . ( 4 ) . هجر : قصبة بلاد البحرين . ( 5 ) . الجارود بن المعلى سيد عبد القيس كان نصرانيا وأسلم حين وفد مع قومه إلى النبي سنة 10 ه وكان صهر أبي هريرة . قتل بأرض فارس غازيا سنة 21 ه وقيل غير ذلك ، ترجمته في الإصابة ( 1 / 216 ) . ( 6 ) . وفي الطبري ( 1 / 1960 ) : اجتمعت ربيعة فقالت : . . . . . . وربيعة أصل بكر بن وائل وبكر جذم من ربيعة وعبدالقيس كذلك راجع ترجمتهم في جمهرة أنساب العرب ( 292 - 307 ) .